الأحد، 8 يونيو 2014

أولا: مفهوم الحلال عند فحول الشعراء العرب (1 من 2) ـ بقلم/ مجدي شلبي


ثنائية الحلال والحرام من منظور شعري (2 من 2)
ـ أولا: مفهوم الحلال عند فحول الشعراء العرب (1 من 2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم/ مجدي شلبي (*)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       يأتي موضوع ندوتنا (الافتراضية) اليوم؛ استجابة لبيت شعر لعلي بن أبي طالب:
كُنْ لِلْعِلْمِ ذا طَلَبٍ وَبَحْثٍ *** وناقش في الحلال وفي الحرام
ـ ويضيف الإمام الشافعي:
فَلَولاَ العِلْمُ مَا سَعِدَتْ رِجَالٌ *** ولا عرفُ الحلالُ ولا الحرامُ
ـ فيتهيأ الشاعر السيد الحميري للمشاركة؛ معلنا عن قدراته: 
الله لي واهب من فضل رحمته *** ما ليس إلا لذي وحي بموهوب
ـ فيقول الشاعر مهيار الديلمي:
من منبع الحلو الحلالِ إذا غدا *** ملحُ القرائح (واردا) بفراتها
ـ فيحييه الشاعر صفي الدين الحلي؛ قائلا:
فها أنا قد خبرتُ بكَ البرايا، *** فأنتَ محكُّ أولادِ الحلالِ
ـ ويضيف الشاعر عبد الغفار الأخرس:
من كلماته ما قيل فيها *** هي السلسال والسِّحر الحلال
ـ فيؤكد المعنى الشاعر ابن عنين؛ قائلا:
حديثُه السحرُ الحلالُ ومدحهُ *** محضُ الصحيحِ وحَلَّة المُدَّاحِ
ـ فيقول الشاعر ابن نباتة المصري:
حرام على الحالين سحر بديعه *** إذا جال في سلب العقول حلاله
ـ فيرد الشاعر ابن القيسراني:
كل حلال عنده محرم *** فليت شعري عن دمي كيف استحل
ـ فيقول الشاعر بهاء الدين زهير:
حلالاً حلالاً لهُ *** يُعَذّبُني كَيفَ شَا
ـ فيتعجب الشاعر أبو فراس الحمداني؛ قائلا:
أمَا مِنْ أعْجَبِ الأشْيَاءِ عِلْجٌ، *** يُعَرّفُنا الحَلالَ مِنَ الحَرَامِ
ـ فيقول الشاعر الفرزدق:
فإنْ يَكُنِ الهِجَاءُ أحَلّ قَتْلي، *** فَقَدْ قُلْنَا لِشَاعِرِهِمْ، وَقَالا
ـ ويقول الشاعر ابن الرومي:
إن الحلالَ لديه *** على الضيوف مُحَرَّم
ـ فيضيف الشاعر ابن حيوس؛ متهكما:
إنْ راقكَ السكرُ الحلالُ فإنني *** سأديرُ كاساتِ الثناءِ لتسكرا
ـ ويقول الشاعر الأبيوردي:
وَإنْ كُنْتِ بِالسِّحْرِ الحَرامِ مُدِلَّة ً *** فعندي من السِّحرِ الحلالِ دلائلُ
ـ ويضيف الشاعر الشريف المرتضى:
إنْ حرّم الصبّحُ وصلاً كان يُجذلنا *** فهو الحلالُ بتهويمِ العشّياتِ
ـ فيقول الشاعر أبو الحسن الششتري: 
يا من يلم خَمرة المحبة *** قولوا لو عني هِيَ حلالْ
ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:
مُدام الكُرومِ غيرُ حلال *** وهْيَ تَسقي المُدامَ غيرَ حرام
ـ فيقول الشاعر ابن نباتة المصري:
لا فرق عندي بين وصف رضابها *** ومدامها إلا الحلال الطيب
ـ ويقول الشاعر أبو تمام:
منَ السحرِ الحلالِ لمجتنيهِ *** ولم أَرَ قبلَها سِحْراً حَلالا
ـ فيضيف الشاعر عبد الغفار الأخرس:
سحرتني يا ترى من ذا الذي *** علّم الأحداق بالسحر الحلال
ـ فيقول الشاعر صفي الدين الحلي:
تجعلُ الغمضَ علينا حراماً، *** كلّما جاءتْ بسحرٍ حلالِ
ـ ويضيف الشاعر ابن نباتة المصري؛ متعجبا:
هيَ السحر الحلال له وأما *** على حساده فهي الحرام
ـ فيكمل الشاعر أحمد شوقي:
أَحرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَو *** حُ حَلالٌ لِلطَيرِ مِن كُلِّ جِنسِ
ـ فيرد الشاعر أبو فراس الحمداني؛ قائلا (نعم):
لَنَا الدّنْيَا، فَمَا شِئْنَا حَلالٌ *** لِسَاكِنِهَا، وَما شِئْنَا حَرَامُ
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
في قلب صاحبه هوى هو شغله *** وهو الحلال وما عداه حرام
ـ فيضيف الشاعر البحتري:
لَقَدْ حَرّمْتِ مِنْ وَصْلِي حَلالاً، *** وَقَدْ حَلّلْتِ مِنْ هَجْرِي حَرَامَا
ـ فيقول الشاعر أحمد شوقي:
فهيَ في رأيكَ القويمِ حلالٌ *** وهيَ في قلبك الرحيمِ حرام
ـ فيضيف الشاعر النابغة الشيباني:
فولاة الحرام من يعمل السو *** ءَ عدوٌّ حربٌ لابنِ الحلالِ
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
ذودوا الحرام عن الحلال يدم لكم *** فلأفتك الوحش الذي هو أجوع
ـ ويقول الشاعر البحتري:
وَلِحْسْنِ الحَلالِ فَضْلٌ، إذا مَا *** شابَهُ في العُيُونِ ظَرْفُ الحَرَامِ
ـ فيقول الشاعر ابن شهاب:
فأرشد للهدى من ليس يدري *** لعمرك ما الحلال وما الحرام
ـ فيرشدنا الشاعر محيي الدين بن عربي إلى الأكل الحلال؛ فيقول:
عم الحلالُ إذا أكلت عن ضررٍ *** فإنْ جهلتَ فكُلْ ما كان مُشتبها
ـ ويضيف الشاعر مهيار الديلمي:
فتغنَّمها وخذ من رزقه *** حلوهُ المأكولَ عفوا وحلالهْ
ـ ويقول الشاعر أبوالعلاء المعري:
وأطيبُ منهم مطعماً، في حياته، *** سُعاةُ حلالٍ، بين غادٍ ورائح
ـ فيضيف الشاعر السموأل:
فاجْعَلَنْ رِزْقِيَ الحلالَ من الكَسْـ *** ـبِ وبِرّاً سَرِيرَتِي ما حَيِيتُ
ـ فيقول الشاعر مهيار الديلمي:
مكتسبٌ بسعيكم إلى العلا *** حتى يكون حلوهُ حلاله
ـ فيقول الشاعر أبو العتاهية على لسان من لا يفرقون بين حلال وحرام:
ما نُبالي أمِنْ حَرَامٍ جَمَعْنَا، *** أم حلالٍ ولا يحلُّ الحرامُ
ـ ويقول الشاعر أحمد محرم:
تولوا ما رعوا لله حقا *** ولا عرفوا الحلال ولا الحراما
ـ فيقول الشاعر المتنبي:
خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا *** أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ
ـ فيوجه الشاعر جون بن عطية الأسدي النصح لهؤلاء؛ قائلا:
لا ترغبن في كثير المال تكنزه***من الحرام فلا ينمى وإن كثرا
واطلب حلالا وإن قلت فواصله*** إن الحلال زكي حيثما ذكرا
ـ ويضيف الشاعر عمار بن مزاحم الصائي:
رأيت حلال المال خير مغبة***وأجدر أن يبقى على الحدثان
وإياك والمال الحرام فإنه***وبال إذا ما قدم الكفنان
ـ فيقول الإمام الشافعي:
جمع الحرام على الحلال ليكثره *** دخل الحرام على الحلال فبعثره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) عضو النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر
https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2020/07/20/528243.html