الاثنين، 24 مارس 2014

مفهوم العيد عند فحول الشعراء العرب ـ بقلم/ مجدي شلبي


مفهوم العيد عند فحول الشعراء العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم/ مجدي شلبي (*)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       يحضر بعض فحول الشعراء العرب هذه الندوة بعد أن ارتدوا ثوب الحياة القشيب (حضورا افتراضيا)؛ يقول عنه الشاعر ابن شهاب (بتصرف):
لهم بلطيف الروح في كل حضرة *** حضور وإن كنا لم نشاهدهم جسما
ـ فيضيف الشاعر أبو الفضل بن الأحنف:
فإنْ أحزَنْ عليكِ فكم سرورٍ *** لنا قد كان إذ أنتمْ حُضُورُ
ـ فيحييه الشاعر حيدر بن سليمان الحلي؛ قائلا:
فلنا صباحُكِ قد تجلّى *** مُسفراً عن يوم عيد
ـ فيقول الشاعر ابن عبد ربه:
كلَّ يومِ خميسٍ *** يكون للناسِ عيدُ
ـ فيكمل الشاعر ابن نباتة المصري:
كذا أبداً نلتقي كل عيد *** بسعد جديد وجد سعيد
ـ فيضيف الشاعر جبران خليل جبران:
لمصر الجديدة عيد سعيد *** تجلى بهذا النهار الوسيم
يا إمام البيان نظما ونثرا *** عيدك اليوم للنهى أي عيد
ـ فأنبههم إلى أن اليوم الخميس هو يوم وقفة عرفة، وليس يوم عيد؛ فيرد الشاعر مهيار الديلمي:
كلُّ صباحٍ واجهتك شمسهُ *** عيدٌ وكلُّ ليلة ٍ ليلُ منى
و لي كلَّ عيدٍ بها وقفة ٌ *** أناشدُ عطفك فيها نشيدا
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
شفاؤك عيد به نسعد *** ونحمد لله ما تحمد
ـ فيضيف الشاعر ابن الخياط:
فَإنَّكَ ما بَقِيتَ لَنا سَلِيماً *** فما ننفَكُّ في عيدٍ مُعادِ
ـ ويكمل الشاعر ابن الرومي:
عيدُك عيدٌ أبداً يعودُ *** وأنت حَيٌّ سالمٌ مسعودُ
عيدٌ يعود كعود عُرفك دائماً *** نلقاك فيه مثلُ عرضك سالما
ـ ويقول الشاعر علي بن الجهم:
كُلَّ يَومٍ نَراهُ فيهِ مُعافىً *** سالِماً فِهُوَ عِندَنا يَومُ عيدِ
ـ فيضيف الشاعر جبران خليل جبران:
حبذا في رحابه وذراه *** زينة العيد أبهج الأعياد
ـ فيتساءل الشاعر المتنبي؛ قائلا:
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ *** بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
ـ فيرد الشاعر جبران خليل جبران:
يا عيد جئت على وعد تعيد لنا *** اولى حوادثك الأولى بتأييد
ـ فيقول الشاعر عبد الغفار الأخرس:
كل عيد عليك عاد جديداً *** فهو عيد من أشرف الأعياد
ـ ويضيف الشاعر ابن الرومي:
إن يكن للزمان عيدٌ فأيَّا *** مُك عند الزمان من أعيادِهْ
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
ما العيد يوم في الزمان بعينه *** إن السلامة كل يوم عيد
ـ فيتساءل الشاعر الشريف الرضي؛ مستنكرا:
اي عيد من الهوى عاد قلبي *** بعد ما جعجع الدجا بالركب
ـ ويضيف الشاعر ابن عنين:
لقد أنسيت نفسي المسراتُ بعدكم *** فإنْ عادَ عيدُ الوصلِ عاد سرورها
ـ ويكمل الشاعر بهاء الدين زهير:
متى تَتَمَلّى منكَ عَيني بنَظرَة ٍ *** وحقكَ ذاكَ اليومُ عندي عيدُ
ـ فيقول الشاعر ابن زمرك:
دهري عيد بالسرور وبالمنى *** وكل ليالي العمر لي ليلة القدر
ـ فيضيف الشاعر ابن معتوق:
واسعدْ بعودة ِ عيدٍ عادَ فيهِ لنا *** فِيكَ السُّرُورُ وَزَالَ الْهَمُّ وَالْوَجَلُ
ـ فيومئ الشاعر ابن معتوق برأسه إيجابا؛ فيقول:
العيد في العامِ يومٌ عمرُ عودتهِ *** وَاَنْتَ عِيدٌ مَدَى الأَيَّامِ لَمْ تَزَلِ
ـ فيكمل الشاعر ابن الخياط:
لِذا الخَلْقِ عِيدٌ في أوانٍ يَزوُرُهُمْ *** وأنتَ لنا عيدٌ بكلِّ أوانِ
ـ فيضيف الشاعر البحتري:
دَنَا العِيدُ، وَهوَ للنّاسِ، حَتّى *** يَتَقَضّى، وأنتَ للعيدِ عِيدُ
ـ فيقول الشاعر ابن الرومي:
عيدان مجموعان في عيدِ *** دليلُ تأكيد وتأييدِ
ـ ويؤكد المعنى الشاعر ابن الخياط:
كيفَ يقوَّضُ عنّا السُّرورُ *** وأنْتَ إذا ما انقضى العيدُ عيدُ
ـ ويضيف الشاعر مهيار الديلمي:
في كل يومٍ لك عيدٌ فما *** يغرب في عينيك عيدٌ أتى
ـ فيقول الشاعر أبو نواس:
للناسِ عِيدٌ عمَّهُمْ واحدٌ ، *** وصار لي عِيدانِ في عِيدِ
ـ ويقول الشاعر ابن نباتة المصري:
خير عيدٍ بكل خيرٍ يعود *** لك يا من لقاه للعيد عيد
ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:
لا تجهل الأعياد حين نقيمها *** أن الغد المأمول عيدٌ أكبر
ـ فيضيف الشاعر الشريف المرتضى:
إنّ عيد النّحرِ المبارك قد جا *** ءَ سريعاً بما تحبُّ عَجولا
ـ فيقول الشاعر ابن نباتة المصري:
فيالك من عيد نحر هناه *** يقول لأبيات مدح أعيدي
ـ فيكمل الشاعر مهيار الديلمي:
وأقبل الأضحى عليك موصلا *** إليك عهدَ ألف عيدٍ مقبلِ
ـ فيقول جبران خليل جبران:
اليوم عيد لهذا القطر أجمعه *** هنيء به الشرق والسودان والعربا
ـ فيضيف الشاعر ابن دارج القسطلي:
عيد أعياد توافت فأشرقت *** على الدين والدنيا وكنت أجلها
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
اليوم عيد في الكنانة كلها *** هيهات تدرك جاهه الأعياد
ـ ويضيف الشاعر ابن الرومي:
عيدٌ يطابق أولَ الأسبوع *** وقعتْ به الأقدارُ خيرَ وقوعِ
ـ فيقول الشاعر مهيار الديلمي:
يطالعكم كلُّ عيدٍ أغرَّ *** وأعيادُ قوم سواكم بهمْ
ـ فيضيف الشاعر لسان الدين الخطيب:
لما امتاز يوم العيد من يوم غيره *** فدهرك عيد كله في احتفاله
ـ فيكمل الشاعر جبران خليل جبران:
عيد يجدد للبلاد وأهلها *** بهجاته بتجدد العوام
ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:
لقد (أضحى) عيداً للبلاد وموسماً *** تسر به لو دام عيدٌ وموسم
ـ فيضيف الشاعر صفي الدين الحلي:
العيدُ نذكرهُ في العامِ واحدة ً، *** وجُودُ كَفّكَ عيدٌ قطّ ما بَرِحا
فالعيدُ منتظرٌ في العامِ واحدة ً، *** وَجُودُ كَفّكَ عيدٌ ليسَ يُنتَظَرُ
ـ ويكمل الشاعر السري الرفاء:
غَمامٌ مثلُ جُودك في انسكابٍ *** و عيدٌ مثلُ وجهِك في قُدومِ
ـ ويضيف الشاعر ابن دارج القسطلي:
توالت الأعياد من نعمائه *** ما ينقضي عيد لنا إلا انثنى
ـ ويكمل الشاعر عبد الجبار بن حمديس:
وإن تلاكَ العيدُ في بهجة ٍ *** فأنْتَ عيدٌ أوّلٌ، وهو ثان
ـ فيقول الشاعر أحمد شوقي:
أيامكَ الغرُّ السعيدة ُ كلها *** عيدٌ، فعيدُ العالمين بَقاكا
وليهنني بك كلّ يومٍ أنني *** في ألفِ عيدٍ من سعودِ رضاكا
قدِمَتْ على عيدٍ لبابك بعدما *** قدِمَتْ عليَّ جديدة ً نُعماكا
ـ فيعلن الشاعر ابن عنين عن حاجته لثوب جديد؛ فيقول:
قد عيَّد الناسُ في نعماكَ في جددٍ *** لكنني بينهم عيَّدتُ في خَلَقِ
ـ فيضيف الشاعر الهبل:
تشقى برؤيته العيون كأنه *** عيدٌ أطلَّ على فقيرٍ معولِ
ـ فيقول الشاعر بدر شاكر السياب؛ (رباه):
طال انتظاري كأن الزمان *** تلاشى فلم يبق إلا انتظار
ـ فيرد الشاعر صفي الدين الحلي:
في الصومِ والإفطارِ والتعييدِ، *** للنّاسِ في العامِ انتظارُ عيدِ
ـ فيكمل الشاعر البرعي:
ليدرك منْ ريحانة ِ القلبِ نظرة ً *** وراها لصومِ القلبِ عيدٌ وإفطارُ
ـ فيضيف الشاعر علي بن محمد التهامي:
ليهنك عيدٌ قد أطلت سعوده *** وشهرُ صيام ودعتك أواخره
ـ فيقول الشاعر ابن معتوق:
ليهنكَ بعدَ صومكَ عيدُ فطرٍ *** يريكَ بقلبِ حاسدكَ انفطارا
ـ فيبدع الشاعر ابن عبد ربه في الوصف؛ قائلا:
إنْ كانَ للصَّومِ فِطْرٌ *** فَأنتَ لِلدَّهْرِ عِيدُ
ـ ويقول الشاعر عماد الدين الأصبهاني:
ورقبنا كالعيد عودك فاليوم *** به للأنام عيد كبير
ـ فيضيف الشاعر ابن شهاب:
ولتهن في عيدٍ وجودك عيده *** جذلاً فصل به لربك وانحرا
ـ فيقول الشاعر ابن نباتة المصري:
هنئت عيد النحر تنحر شانئاً *** وتعيش ممتدحاً رفيع الشان
ـ فيضيف الشاعر عبد الغفار الأخرس:
(فأضحى) عيدٌ من الأعياد سُرَّ به *** أهلُ الحفيظة من حافٍ ومنتعل
ـ فيكمل الشاعر جبران خليل جبران:
أليوم عيد في تقاسم حظه *** للبائسين رضى وللسعداء
ـ فيقول الشاعر الهبل:
عيد ثغور الأماني فيه تبتسم *** وموسم كل أجر فيه يغتنم
ـ فيضيف الشاعر الخُبز أَرزي:
أما ترى الحسن والاحسان قد جمعا *** فاطرب فإنك في عرسٍ وفي عيدِ
ـ ويكمل الشاعر جبران خليل جبران:
هو عيد الإحسان في كل معنى *** وسرور المحروم والمحروب
اليوم عيد قد نشقنا طيبة *** من حيث أفشت سره الكمام
عيد به اتحدت قلوب شعوبها *** ولقد تكون كثيرة الأهواء
هو عيد رابطة الشعوب جميعها *** في الشرق بعد تفكك الأوصال
ـ ثم يقول مستنكرا:
أيكون عيد العمر ساعة ملتقى *** وأعز ما نرجوه حلوى العيد؟!
ـ فيضيف الشاعر مهيار الديلمي:
أما تنهاك عن عيدِ التصابي *** مواضٍ من شبابك لا تعودُ
ـ فيقول الشاعر ابن الرومي:
أعيدُ النُسكِ جاور عيدَ لَهْوٍ *** لأمرٍ أُلِّفَ المتنافرانِ
ـ فيضيف الشاعر البرعي:
يمرُّ العيدُ بالصبيانِ لهواً *** و ليسَ لهمْ معَ الصبيانِ عيدُ
ـ فيقول الشاعر السهروردي المقتول:
كُلُّ مَن آمل شَيئاً نالَهُ *** يَومَ عيدٍ في مُنى إِلا أَنا
ـ فيضيف الشاعر أحمد محرم:
يا عيد أي شجى ً بعثت ولوعة ٍ *** لعيوننا وقلوبنا والأكبد
بلغ الدنى فألم غير مسلم *** عيدٌ تطلع من جوانب مأتم
ـ فيكمل الشاعر أسامة بن منقذ:
عِيدُ البَريَّة ِ مَوسِمٌ لِعَويلِه *** وسرورهم فيه له أحزان
ـ ويضيف الشاعر ابن المعتز:
قد طارَ نومي، وعاودَ القلبَ عيدُ، *** و أبى لي الرقادَ حزنٌ شديدُ
ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:
يا عيد أسعد ذا الهموم إذا اشتكى *** إن الحزين يعينه الإسعاد
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
دعوني من ذكرى أمور تسوءنا *** وذا يوم عيد بالمسرات مفعم
شرفا فما هذا وداع إنه *** عيد النزاهة أكرم الاعياد
ـ ويضيف الشاعر ابن حيوس:
لا تقضّى عيدٌ ولاَ عادَ إلاَّ *** كنتَ فيهِ مهنَّأً مقبولا
ـ فيبدع الشاعر عبد الجبار بن حمديس في الوصف؛ قائلا:
ليهنك عودة ُ عيدٍ مشى *** إليك على جَمْرَة ِ الشوقِ عاما
ـ فيقول الشاعر لسان الدين الخطيب:
هنئت عيد الفطر أسعد قادم *** حث السرى شوقا إلى لقياكا
ـ ويقول الشاعر حيدر بن سليمان الحلي:
عش مُهنًّا فكلّ يومٍ يمرّ *** لك عيدٌ وللحواسد نحر
ـ ويضيف الشاعر ابن نباتة المصري:
وتهنا ألف عيد مثله *** في مسراتٍ وفي عزٍّ ونصر
ـ فيقول الشاعر ابن حيوس:
كُلُّ عَصْرِكَ أَعْيَادٌ مُجَدَّدَة ٌ *** فَمَا نُبَالِي مضى ذَا العِيدُ أَمْ قَدِما
ـ ويضيف الشاعر ابن سهل الأندلسي:
ولو صافحَ العيدُ شخصاً إذنْ *** لصافحَكَ العيدُ إذ أقْبَلا
ـ ويكمل الشاعر ابن نباتة المصري:
وليهنه العيد على أن في *** لقياهُ أعياداً لأعيادي
ـ ويقول الشاعر صفي الدين الحلي:
يُهَنّيكَ بالعيدِ السّعيدِ مَعاشِرٌ، *** ولي كلَّ يومٍ من هنائكَ عيدُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) عضو النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر