الأربعاء، 9 أبريل 2014

مفهوم اليقين عند فحول الشعراء العرب ـ بقلم/ مجدي شلبي

 مفهوم اليقين عند فحول الشعراء العرب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم/ مجدي شلبي (*)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       ضيف ندوتنا (الافتراضية) اليوم؛ هو شاعر مصري ولد في قرية إبيا الحمراء ـ مركز الدلنجات ـ محافظة البحيرة، ثم عاش وتوفي في دمنهور، واسمه أحمد محرم بن حسن عبدالله، وكان قد ولد في شهر (محرم) فسمى (أحمد محرَّم)، وهو يتجه (افتراضيا) الآن نحو المنصه؛ قائلا:

مَرحباً بالأحبَّةِ المُقبلينا *** أطفِئُوا شَوقَكم وقَضُّوا الحنينا

أذِنَ اللَّهُ باللقاءِ وكانتْ لوعةً *** للفِراقِ دَامتْ سِنينا

إنّ هَذِي دِياركُم فادخلوها *** طَيِّباتٍ لمعشرٍ طيّبينا

ادخلوها بنعمةٍ وسلامٍ *** وَاعْمرُوها بأهلِكم والبنينا

ـ فيحييه الشاعر بدر شاكر السياب، ويبادر بمشاركته في موضوع ندوتنا (مفهوم اليقين عند فحول الشعراء العرب)؛ فيقول:

أيقنت أن الحياة الحياة *** بغير الهوى قصة فاترة

وإني بغير التي ألهبت *** خيالي بأنفاسها العاطرة

شريد يشق ازدحام الرجال *** وتخنقه الأعين الساخرة

ـ فيضيف الشاعر قيس بن ذريح (مجنون لبنى):

وَإِنّي لَأَهوى النَومَ في غَيرِ حينِهِ *** لَعَلَّ لِقاءً في المَنامِ يَكونُ

تُحَدِّثُني الأَحلامُ إِنّي أَراكُمُ *** فَيا لَيتَ أَحلامَ المَنامِ يَقينُ

شَهِدتُ بِأَنّي لَم أُحِل عَن مَوَدَّةٍ *** وَإِنّي بِكُم لَو تَعلَمينَ ضَنينُ

ـ فيقول الشاعر ابن المعتز:

عِندي من الحُبّ اليَقينُ، *** كَذَبَ الهَوى بدَنٌ سَمِينُ

مَوتي كَذا أَلَمُ الهَوى *** لَكِنَّ صَبري لا يَكونُ

ـ فيقول الشاعر ظافر الحداد:

قد كنتُ مُعتضِدا بحبل تجَلُّدى *** ألقَى به الأهوالَ وهْو مَتين

وإذا الفتى عَبَث الغرامُ بقلبه *** فالصبرُ شكٌّ والغرامُ يَقين

ـ فيضيف الشاعر ابن الخياط:

أُغالِبُ بالشَّكِّ اليقينَ صبابة ً *** وأدْفَعُ فِي صدْرِ الحقيقَة ِ بالوَهْمِ

ـ فيقول الشاعر المتنبي:

نَفَتِ التّوَهُّمَ عَنْهُ حِدّةُ ذِهْنِهِ *** فقَضَى على غَيبِ الأمورِ تَيَقُّنَا

سَلَكَت تَماثيلَ القِبابِ الجِنُّ مِن *** شَوقٍ بِها فَأَدَرنَ فيكَ الأَعيُنا

طَرِبَت مَراكِبُنا فَخِلنا أَنَّها *** لَولا حَياءٌ عاقَها رَقَصَت بِنا

ـ فيقول الشاعر عمر بن أبي ربيعة:

جُنَّ قَلبي فَقُلتُ يا قَلبِ مَهلا *** لا تُبَدِّل بِالحِلمِ وَالعَزمِ جَهلا

حَلَفَت أَنَّ ما أَتاها يَقينٌ *** قُلتُ لا تَحلِفي فَدَيتُكِ كَلّا

إِنَّني بِالسَلامِ مِنكِ لَراضٍ *** وَأَرى ذاكَ مِن نَوَلِكِ جَزلا

ـ فيقول الشاعر ابن الأبار البلنسي:

تَعَالَى اللَّه طَرْفِي جَرَّ حَتْفِي *** لأَحْصُلَ مِنْ هَوَايَ علَى هَوَانِ

فَلَسْتُ مِنَ الإيَابِ عَلَى يَقينٍ *** وَلَسْتُ مِنَ الذَّهابِ عَلَى أمَانِ

ـ فيتساءل الشاعر جرير؛ مستنكرا:

أَكُلَّ الدَهرِ حِلٌّ وَاِرتِحالٌ *** أَما يُبقي عَلَيَّ وَما يَقيني

وَماذا يَبتَغي الشُعَراءُ مِنّي ***وَقَد جاوَزتُ حَدَّ الأَربَعينِ

ـ فيقول الشاعر ابن الخياط:

أذا الوَجْهِ الْجَمِيلِ وَقَدْ تَوَلَّى***  قَبِيحٌ بَعْدَكَ الصَّبْرُ الْجَمِيلُ

رَحَلْتَ مُفارِقاً فَمَتى التَّلاقِي *** وَبِنْتَ مُوَدِّعاً فَمَتى الْقُفُولُ

وَكنْتَ يَقِينَ مَنْ يَرْجُوكَ يَوْماً *** فَأَنْتَ الْيَوْمَ ظَنٌّ مُسْتَحِيلُ

ـ فيضيف الشاعر إبراهيم ناجي:

أقبل أذقني ما اليقينُ وهاته *** خلواً من الآلامِ غيرَ مُشَابِ

أقبل لأقسمَ في حياتي مرةً *** إنَّ الذي أسقاه ليسَ بصابِ

لهفي على هذا اليقينِ وطعمه *** بفمي وتكذيبي شهيَّ شرابي

ـ فيكمل الشاعر خلفان بن مصبح:

خبّريني واسمعي مني اليقين *** هل عرفت حبي الصافي المكين

حبي الموحى به منك إليّ *** حبة القلب وأعماق الوتين

واضياع الحب والدنيا معاً *** إن تكوني لغرامي تجهلين

ـ فيقول الشاعر أحمد شوقي:

جناية ُ الجهلِ على أهله *** قديمةٌ، والجهلُ بئسَ الدليل

ـ فيضيف الشاعر ابن هانئ الأندلسي:

لو لمْ يكنْ فيكَ اعتبارٌ للورى ***  ضَلُّوا فلم يَكُنِ الدليل دليلا

ـ فيقول الشاعر أبو العتاهية:

غَلَبَ اليَقينَ عَليَّ شَكّي في الرَدى *** حَتّى كَأَنّي لا أَراهُ عِيانا

فَعَميتُ حَتّى صِرتُ فيهِ كَأَنَّني *** أُعطيتُ مِن رَيبِ المَنونِ أَمانا

ـ فيضيف الشاعر أبو العلاء المعري:

أَمّا اليَقينُ فَإِنَّنا سَكنُ البِلى *** وَلَنا هُناكَ جَماعَةٌ فُرّاطُ

وَكَأَنَّ هَذا الخَلقَ أَهلُ جَهَنَّم *** وَلَهُم مِنَ المَوتِ الزُؤامِ سِراطُ

وَلِكُلِّ دَهرٍ حَليَّةٌ مِن أَهلِهِ *** ما فيهِمُ جَنَفٌ وَلا إِفراطُ

ـ فيقول الشاعر ابو العتاهية:

يَقينُ الفَتى بِالمَوتِ شَكٌّ وَشَكُّهُ *** يَقينٌ وَلَكِن لا يَراهُ يَقينا

عَلَينا عُيونٌ لِلمُنونِ خَفِيَّةٌ *** تَدِبُّ دَبيباً بِالمَنِيَّةِ فينا

ـ فيضيف الشاعر بدوي الجبل:

فأيقن القوم بالجلىّ و قد صمتوا *** لهيبة الموت و هو المقبل الدّاني

ـ فيقول الشاعر المتنبي:

إذا ما تأمّلتَ الزّمانَ وصَرْفَهُ *** تيَقّنْتَ أنّ الموْتَ ضرْبٌ من القتلِ

ـ فيضيف الشاعر ابن الخياط:

كفى حزَناً أن يُوقِنَ الحيُّ أنهُ *** بسيفِ الردى لا بُدَّ أنْ سوفَ يُقتلُ

ـ فيقول الشاعر بديع الزمان الهمذاني:

نحن من العيش في ظنون *** وفي يقين من المنون

ثُمّتَ لا نرقب المنايا *** أليس ذا غاية الجنون

ـ فيكمل الشاعر ابن المعتز:

إِنّي رَأَيتُ الدَهرَ في كُلِّ ساعَةٍ *** يَسيرُ بِنَفسِ المَرءِ وَالمَرءُ جالِسُ

وَتَعتادُهُ الآمالُ حَتّى تَحُطَّهُ *** إِلى تُربَةٍ فيها لَهُنَّ فَرائِسُ

أغنى العيانُ عن السّماعِ وما يُرى *** فهْو اليقين وما يُقال تختُّل

ـ فيقول الشاعر الطغرائي:

تجربة المرء عن يقين *** عون على أمره كبيرُ

ومن يجرّب بغير علم *** ولا نصيح له مشيرُ

فقد غدا في الطريق يمشي *** لا هو أعمى ولا بصير

فأحكمِ العلم ثم جرّب *** فإنما يفلح الخبيرُ

ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:

ورجاؤنا فيك اليقينُ بعينه *** ورجاؤنا في غيرك الترجيم

ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:

سلني أنبئك اليقين فإن لي *** علماً بما تخفي السرائر وافيا

ـ فيضيف الشاعر لسان الدين بن الخطيب:

نَبيتُ على عِلْمٍ يَقينٍ من الدّهْرِ *** ونعْلَمُ أنّ الخَلْقَ في قبْضَةِ القَهْرِ

 ونرْكَنُ للدُّنْيا اغْتِراراً بلَهْوِها *** وحسْبُكَ مَنْ يرْجو الوَفاءَ منَ الغَدْرِ

ونَمْطُلُ بالعزْمِ الزّمانَ سَفاهةً *** فيوْمٌ الى يوم وشهْرٌ الى شهر

ـ فيكمل الشاعر عبد الغني النابلسي:

إن علم اليقين غَرَّ بقوم *** فهم المفتونون مالاً وجاها

حسبوه عين اليقين كأعمى ***حسب الفهم رؤية فتباهى

ربما علمهم يجر إليهم *** فتنة الكفر فاحذروا مبتداها

علم إبليس كان علم يقين ***عنه عين اليقين أخفت سناها  

لو رأى الحق ما أبى عن سجود *** منع العين علمه معناها

ثم ماذا يغنيك علمك عن عيـ *** ـنيك يا من بعزة العلم تاها

ـ فيقول الشاعر عبد الغني النابلسي:

علم اليقين فإن ذلك بعده *** عين اليقين به الأحبة دانوا

من بعده حق اليقين ولليقيـ *** ـن حقيقة لظهورها لمعان

هي وحدة باسم الوجود تحققت *** وهي الوجود الحق والوجدان

ـ فيضيف الشاعر د. عبدالرحمن العشماوي:

بك اللهم أصبحنا يقينً *** وإيمانًا بفضلك يحتوينا

بك اللهم أصبحنا قلوبً *** تتوق لربها دنيا ودينا

بك اللهم أصبحنا, غسلن *** بذكرك كل هم يعترينا

غرسنا يومنا بالذكر غرسً *** فما أحلى ثمار الغارسينا

ـ فيكمل الشاعر الأحنف العكبري:

تغنّم ما حييت الخير عمدا *** ولا تلوي على خلق ركيك

وبادر في المكارم والمعالي *** فإن المجد من خلق الملوك

ولا تذخر ليوم لم يوافي *** فإن وافى فكله إلى المليك

فأنت من الوفاة على يقين *** وأنت من الحياة على شكوك

ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:

رَمَوْكَ بالحقِّ لمّا رُحتَ تسألُهم *** وأعلنوا من يقينِ الأمرِ ما عَرَفوا

فقلتَ عُودوا فما عندِي لكم صِلَةٌ *** جَفَّ المَعِينُ فلا قَصْدٌ ولا سَرَفُ

ـ فيضيف الشاعر خليل مطران:

تَرَابَطْنَا بِعَهْدٍ ضَيَّعُوهُ *** أَيَنْقَضِي هَكَذَا السَّبَبُ المَتِينُ

لَقَدْ بُتْنَا وَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ *** فَأَصْبَحْنَا وَلَيْسَ لَنَا يَقِينُ

ـ فيقول الشاعر المكزون السنجاري:

تَبَصَّر بِنورِ الحَقِّ تَلقَ حَقيقَةً *** بِعَينِ يَقينِ لا يُدافِعُها الظَنُّ

وَلا تَرضَ بِالتَقليدِ تَغدُ مُخَلَّداً *** بِحُزنِ ضَلالٍ لا يُفارِقُهُ الحُزنُ

ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:

فلا يقينَ لأقوامٍ وإن زعموا *** وما يقينُ أناسٍ لا يُعدّونا

لو أيقن الناس جَدُّوا في أمورهُمُ *** وكيف يوقن قومٌ لا يَجِدُّونا

ـ فيكمل الشاعر ذو الرمة:

أيقنتُ أنَّ الجدَّ قدْ جدَّ جدُّهُ *** وأنَّ التي أرجو منَ الحيِّ لاهيا

ـ فيضيف الشاعر ابن الخياط:

فَوا عَجَبا مِنْ حَازِمٍ مُتَيَقِّنٍ *** بأنْ سَوْفَ يَرْدى كَيْفَ يَلْهُو ويَغْفُلُ

ـ فيقول علي بن أبي طالب:

فلم أرَ كالدنيا بها اغتر أهلها *** وَلاَ كَالْيَقِيْنِ اسْتَأْنَسَ الدَّهْرَ صَاحِبُهْ

ـ فيقول الشاعر الفرزدق:

أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَالَةَ مَيّتٌ، *** فَمُتّبِعٌ آثَارَ مَنْ قَدْ خَلا قَبْلي

ـ فيضيف الشاعر بدر شاكر السياب:

يا لها ليلة و قد عادت الر *** وح إلى ربها و دنيا اليقين

ـ فتكمل الشاعرة الخنساء:

فلمَّا سمعتُ النَّائحاتِ ينحنهُ *** تعزَّيتُ واستيقنتُ انْ لا اخا ليا

ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:

ما كان أعجلها لحقاقا بابنها *** لو لم يثبتها اليقين الرادع

ـ فيضيف الشاعر كثير عزة:

ولمّا اقشعرَّتْ حينَ ولّى وأيقنت *** لقد زالَ منها أنسُها وأمينُها

ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:

لا تجزعي لصروف دهرك واثبتي *** فالبأس صبر واليقين ثبات

استفيقي إنه صبح اليقين *** جاء طلق الوجه وضاح الجبين

ـ فيكمل الشاعر النابغة الشيباني:

وأيقن أن ما أفضي إليه *** من الأسرار منكشف الغطاء

ـ فيقول الشاعر د. عبدالرحمن العشماوي:

كلُّ ما صاغَه خيالُ الظُّنونِ *** يتهاوى أمَام فجرِ اليقينِ

لغةُ الفجرِ ذاتُ معنىً صحيحٍ *** ولسانٍ طَلْقٍ، ولفظٍ مبينِ

ـ فيضيف الشاعر ابن علوي الحداد:

أهل اليقين لعينه ولحقه *** وصلوا وثم جواهر الأصداف

راح اليقين أعز مشروب لنا *** فاشرب وطب واسكر بخير سلاف

هذا شراب القوم سادتنا وقد *** أخطأ الطريقة من يقل بخلاف

ـ فيقول الشاعر ابن المُقري:

يا رب زده على ما ترتضيه له *** عونا ويسر له في الخير ما عسرا

وزده حسن يقين وارضه كرما *** فيما تولاه من صنع وما وزرا

ـ فيضيف الشاعر عبد الغني النابلسي:

أضاءت بالحق أنوار شمسي *** فرأوني بأعين الخفاش

أتظن الكلاب إذ نبحتني *** أن تغبيرهم يدنس شاشي

أو بأني في الناس أنقص قدراً *** بكلام الأراذل الأوباش

لا ومن خصني بزائد علم *** لم يعمّوا من وبله برشاش

وجلا خاطري بنور يقين *** ورماهم في حيرة واندهاش

وابتلاهم بخيبة وعناد *** وقلوب أسرى الشكوك عطاش

وحباني رفعاً عليهم جميعاً *** بمقام عالٍ شريف الحواشي

ـ فيقول الشاعر دعبل الخزاعي:

أَتَعجَبُ لِلأَجلافِ أَن يَتَخَيَّفوا *** مَعالِمَ دينِ اللَهِ وَهوَ مُبينُ

لَقَد سَبَقَت فيهِم بِفَضلِكَ آيَةٌ *** لَدَيَّ وَلَكِن ما هُناكَ يَقينُ

ـ فيضيف الشاعر ماء العينين:

تقول فلا بدَّ لي من سنين *** وأنت ضنين عليّ بحين

فقلت فلا تعذلي لرهين *** هواك فإن الملام يقين

ولكن أشيري بقولٍ مكين *** ليعذرني من أراه يمين

ـ فيقول الشاعر ابن الساعاتي:

أحنُّ إلى وادي الأراك من الحمى *** وهيهات من وادي الأراك حنين

فيا لوعةً عذريّةً ما احتسبتها *** إذ الوصل ظنٌ والفراق يقين

ـ ويقول الشاعر إلياس أبو شبكة:

هذِهِ خمري فَذُقها يا نَديمي*** فَلَها طَعمٌ غَريبٌ في كُرومي

ليَ في كَأسي يَقينٌ لَم يَكُن *** ذَهبَ الشَكُّ مَع الحُبِّ القَديمِ

ـ فيقول الشاعر ابن طاهر:

نتوب توبة توبة الصادقين *** نصوح ما تنفض وتنسف

والقلب يعمر بالتقى واليقين *** ومن سوى المولى ينظف

نصبح ونمسي بالرضا فائزين *** ومن شراب الحب نرشف

نزهد في الدنيا مع الزاهدين *** نحظى بصفو ليس يوصف

ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:

وما قادني ظنٌّ إليك مشبِّهٌ *** ولكن يقينٌ ثاقبُ النُورِ ساطع

فإن تفعل الحُسنَى فشكريَ راهنٌ *** وإن تكنِ الأُخرى فعُذْريَ واسع

ـ فيقول الشاعر الأرجاني:

كلّما عنَّ لي حبيبٌ وَفِيٌّ *** عَنَّ من دونهِ زمانٌ

خَؤون قلْ لأحبابيَ الّذين سَبَوْني *** فوجودي شَكٌّ ووَجْدي يقين

أنتُمُ والزّمانُ حينَ تخونو *** نَ يَفي أو تَفونَ حينَ يخون

ـ فيقول الشاعر أبو الحسن الششتري:

إِذا غابَ الوجودُ وغِبْت عنْه *** فلم تعْلم أبْعد أم تَداني

وكُنْت من الزَّمان بلا زَمانٍ *** وكُنت من المكانِ بلا مكانِ

وحُلْتَ فلسْتَ أنت على يقين *** عَياناً ثم غبْت عن العَيان

وقلْت فنيت أنَّ الحالَ باقِ *** وقلْتَ بقيتُ إِنَّ الحالَ فان

ـ فيضيف الشاعر إبراهيم ناجي:

هجرت فلم نجد ظلاً يقينا *** أحلماً كان عطفك أم يقينا

ـ فيقول الشاعر أبو فراس الحمداني:

أشفقتَ منْ هجري فغلـ *** ـبْتَ الظّنُونَ عَلى اليَقِينِ

ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:

غير أن اليقين أضحى مريضا *** مرضا باطنا شديد الخفاء

أنت أدْوَيتَ صدر خِلِّك فاعذر *** هُ على النَّفثِ إنه كالدواءِ

ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:

أمن عرف اليقين فصح رأيا *** كمن جهل الحقائق فاسترابا

مستيقن النفس لا يغشى سريرته *** ما في السرائر من ظن ووسواس

ـ ويضيف الشاعر إبراهيم عبد القادر المازني:

وأيقن أن سيذكرنا زمان *** سننسيه الأسافل بالأعالي

ـ فيكمل الشاعر إبراهيم ناجي:

حتى يمتع باليقين مكذب *** عينيه في رؤيا يضلُّ سناهَا

تخبو العواطف في الصدور وتنتَهي *** ويَجف في زهر القلوب نداهَا

ـ فيقول الشاعر بدوي الجبل:

و أشقاني اليقين فيا حنيني *** إلى الخدع المنضّرة السوابي

ـ فيضيف الشاعر جبران خليل جبران:

فإذا الذي عمر اليقين فؤاده *** في حيرة المتردد المرتاب

ـ فيقول الشاعر د. عبدالرحمن العشماوي:

تبقى الحصون منيعةً أسوارها *** مادام يرفع باليقينِ شعارُها

وتظلُّ تهنأ بالربتيع رياضُها *** وتزفُّ أشذاء الرضا أزهارها

ـ فيضيف الشاعر عبد الغني النابلسي:

أنا في الملاح على اليقينِ *** ومحبة المحبوب ديني

فتنكبوا يا زائغيـ *** ـن عن الصراط المتبين

نار المحبة عندكم *** والنور عندي في كميني

ـ فيقول الشاعر ابن قلاقس:

طليعةُ جيشكَ النصرُ المبينُ *** ورائدُ عزمكَ الفتحُ اليقينُ

وحيثُ حللتَ فالراياتُ تهفو *** عليك وتحتها الرأيُ الرصينُ

ـ فيضيف الشاعر أبو تمام:

جازوا خلائقَ قد تيقنتِ العلى *** كلَّ التيقنِ أنهنَّ نجومُها

ـ فيقول الشاعر محمد إقبال:

شرعنا للفرد مرقاة اليقين *** ترتقي منه مقامات اليقين

ـ فيضيف الشاعر المتنبي:

وَتَيَقّنْتَ أنّ حَظّكَ أوْفَى *** وَتَبَيّنْتَ أنّ جَدّكَ أعْلَى

فَقَدْ تَيَقّنّ أنّ الحَقّ في يَدِهِ *** وَقَدْ وَثِقْنَ بأنّ الله نَاصِرُهُ

ـ فيكمل الشاعر جبران خليل جبران:

كشف الأسى لهم الحجاب فأيقنوا *** أن الحياة مطالب ومعالي

ـ فيضيف الشاعر المتنبي:

وَأيْقَنَ النّاسُ أنّ زَارِعَهَا *** بالمَكْرِ في قَلْبِهِ سَيَحْصِدُهَا

ـ فيقول الشاعر أبوالعلاء المعري:

تَميلينَ عَن نَهجِ اليَقينِ، كأنّما *** سَرى بك أعمى، أو عراكِ تَعامي

ـ فيضيف الشاعر أبو الفضل بن الأحنف:

أيقنتُ أني إن تكلمتُ ضرّني *** كلامي فآثرتُ السُّكوتَ على الخُسْرِ

ـ فيقول الشاعر أبوالعلاء المعري:

اللَّهُ حَقٌّ، مَن تَدَبّرَ أمرَهُ *** عرَفَ اليَقينَ، وآنَسَ الإعجازا

ـ فيضيف الشاعر أبو العتاهية:

عَجَباً لامرِىء ٍ تَيَقّنَ أنّ الـ *** الموتَ حقَّاً فقرَّ بالعيشِ عينَا

ـ فيكمل الشاعر أبوالعلاء المعري:

الفتى قد رأى اليَقينَ، ولكنْ *** يُؤثِرُ العيشَ، فهو كالمخَتولِ

دَفَنّاهُمُ، في الأرضِ، دفنَ تيقّنٍ، *** ولا عِلمَ بالأرواحِ غَيرَ ظنون

ـ فيقول الشاعر أبو فراس الحمداني:

إذا مَا مَرَرْتَ بِأهْلِ القُبُورِ *** تيقنتَ أنكَ منهمْ غدا

فأيقنتُ أنْ لا عزَّ، بعدي، لعاشقٍ؛ *** وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ

ـ فيقول الشاعر أبو الفضل الوليد:

هَرَبتِ إلى حجرِ اليَقينِ من الشكِّ *** ولمّا طغى الطوفانُ سِرتِ على فُلكِ

رَغبتِ عن الدُّنيا وأنتِ نعيمُها *** وغيرُكِ تلهُو بالمكائدِ والإفكِ

ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:

قد يفِي للصديقِ غير أمينِهْ *** ويخونُ الصديقَ غيرُ ظنينِهْ

ويرى غائبَ الصواب غَبيٌّ *** ويغيبُ الصوابُ عن مُسْتَبِينه

ـ فيقول الشاعر المتنبي:

كَبُرَ العِيَانُ عَليّ حتى إنّهُ *** صارَ اليَقِينُ مِنَ العِيانِ تَوَهُّمَا

يُعطيكَ مُبتَدِراً فَإِن أَعجَلتَهُ *** أَعطاكَ مُعتَذِراً كَمَن قَد أَجرَما

ـ فيضيف الشاعر أبو تمام:

نامتْ عيونُ الشامتينَ تيقناً *** أنْ ليسَ يَهْجَعُ والهُمومُ تسامِرُهْ

ـ فيكمل الشاعر أسامة بن منقذ:

لو أيقَنُوا أنّ لهم رازقاً *** ليس لما يُعطيه من مَانِعِ

ولا لِما يرفَعُ مِن خافِضٍ *** ولا لِما يَخفِضُ مِن رافِعِ

ما طلَبوا مِن غيرِ مُعْطٍ ولا *** دَعَوْا إذا اضْطُرُّوا سوى السامِعِ

ـ فيضيف الشاعر أبوالعلاء المعري:

إذا قُلتُ المُحالَ رفَعتُ صَوْتي؛ *** وإن قلتُ اليَقينَ أطلْتُ هَمسي

ـ فيقول الشاعر ابن الرومي:

لن يوقنَ الشُّكاك ما لم يقم لهم *** على السِّر برهانٌ من الجهر ناصع

وتيقَّن بأنني غيرُ راءٍ *** لك حقاً حتى ترى لي حُقوقا

أكنتَ ظننت سهوي عن حقوقي *** أم استيقنتَ جبني وانخذالي

ـ ثم يختتم ندوتنا (الافتراضية) قائلا:

يا غامِطَ النعمة أيقِنْ أنها *** قد غَضِبَ اللَّه لها كلَّ الغضبْ

وكلُّ من عادى مُحقّاً مقبلاً *** فإنه من أمره في وَكَتَبْ

والحمد للّه العظيم شأنُهُ *** على الذي أبلَى وأَوْلى وَوَهَبْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) عضو النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر

 https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2020/09/11/532194.html