الأحد، 6 يوليو 2014

القريض السهل في علاقة التجاهل بالجهل ـ بقام/ مجدي شلبي


القريض السهل في علاقة التجاهل بالجهل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم/ مجدي شلبي (*)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       ناديت في فحول الشعر؛ فلبوا النداء وأقبلوا؛ يقول الشاعر الشريف الرضي:
إقبال عز كالاسنة مقبل *** يمضي وجدٌّ في العلاء جديد
ـ ويضيف الشاعر عبد الغفار الأخرس:
أقبلتَ إقبال السَّعادة ِ كلِّها *** بأبلجَ وضّاح الأَسارير باسم
ـ ويرحب بزملائه من فحول الشعراء؛ قائلا:
وأقبلتم إقبالَ السَّعادة كلّها *** علينا كما وافى من الغيث هاطل
ـ وها هو الشاعر الشاب الظريف يبدأ ندوتنا (الافتراضية) معبرا عن غضبه؛ فيقول:
إلَيْكَ وَمَا مَوَّهْتَ عَنِّي فإنَّما الـ *** ـتَّجَاهُلُ عِنْدَ العَارِفِينَ بِهِ جَهْلُ
ـ فيضيف الشاعر جبران خليل جبران:
أسرفت ما أسرفت في إعداده *** حتى تجاهل قدره الدينار
ـ فيكمل الشاعر البحتري:
تجاهل معشر مقدار (أدبي) *** وقد لاحت لأعينهم سماتي
ـ فيقول الشاعر ابن الرومي؛ (أيتها الـ......:
أنتِ الحياة فأنِّى عنكِ منصَرَفي *** وإن بدا منكِ إقصاءٌ وإبعادُ
وأرى ذِلتي تُريكِ هَواني *** ودُنوِّي يَزيدُني إقصاء
ـ فيقول الشاعر ابن نباتة المصري:
ما خفتُ من جهل العذول وانما *** بغيضٍ اليّ الجاهل المتعاقل
ـ ويضيف الشاعر علي بن الجهم:
وَلي حُقوقٌ غَيرُ مَجهولَةٍ *** يَعرِفُها العاقِلُ وَالجاهِلُ
ـ فيقول الشاعر المتنبي:
وَمن جاهلٍ بي وَهْوَ يَجهَلُ جَهلَهُ *** وَيَجْهَلُ عِلمي أنّهُ بيَ جاهِلُ
ـ فيضيف الشاعر الخُبز أَرزي:
جهلتَ ولم تعلم بأنك جاهلٌ *** فمَن لي بأن تدري بأنك لا تدري
ـ فيقول الشاعر ابن الرومي:
إنك تعاميت غير أعمى عن الحق *** ق نهارا في ضحوة غراء
ـ فيتساءل الشاعر أبو العتاهية متعجبا:
كيفَ تَعمى عنِ الهدى، كيفَ تعمى، *** عَجَباً والهُدَى سِرَاجٌ مُنيرُ
ـ فيقول الشاعر محيي الدين بن عربي:
كمْ نالَ أهلُ الفضلٍ كلَّ فضيلة ٍ *** وإنْ جهلوا فالحقُّ ليسَ بجاهلِ
ـ فيضيف الشاعر كشاجم:
النّاسُ عالِمُهُمْ يَدينُ بهِ *** حبّاً ويجهلُ حقّه الجَهَلَهْ
ـ فيقول الشاعر الهبل:
كم تغاض طال ما قد نالنا *** بينهم ذل عظيم واهتضام
ـ فيضيف الشاعر الشريف المرتضى:
أغضيتَ عنهمْ فما ارتابوا وما فطِنوا *** إنَّ التغاضِيَ إِمْلاءٌ وإِهوانُ
ـ فيضيف الشاعر أحمد شوقي:
غفلت عن الكاسِ حتى طغت *** ولي أَدبٌ ليس بالغافل
ـ فيهدئ من روعه الشاعر عماد الدين الأصبهاني؛ قائلا:
اعذر جهولا إذا حُسدت فما *** صار حسودا إلا لما جهلا
ـ ويكمل الشاعر أبو العتاهية:
الراكبُ الذنبِ على جهلهِ *** اعذَرُ ممنْ كانَ لا يجهلُ
ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:
العيبُ عيبان فيمن لا يقبِّحهُ *** فإن تجاهلَ عَيْبَيْهِ فقد ثَلَثَا
ـ فيكمل الشاعر صفي الدين الحلي:
أضلوا الورى من جهلهم وتنزهوا *** عن الجهلِ حتى صارَ جهلاً مركبَا
ـ فيقول الشاعر ابن الرومي:
جهولٌ على الأعداء جهلَ نكاية ٍ *** يداوَى به جهلُ الجهولِ فيُحْسمُ
ـ فيتهكم الشاعر ابن المعتز؛ قائلا:
كُنْ جاهلاً، أو فتَجاهلْ تَفُزْ، *** للجَهلِ في ذا الدّهرِ جاهٌ عَريض
ـ فيضيف الشاعر عبد الغفار الأخرس:
أرى جاهلاً قد نال في جهله المنى *** كذا عالماً عانى على علمه العنا
ـ فيبدي الشاعر أبو نواس تعجبه مما حدث من مجهول جعله معروفا:
(لقد) كان مجهولاً ، ولكنّني *** نَوّهْـتُ بالمجهولِ حتى عُرِفْ
ـ فيحذر الشاعر عماد الدين الأصبهاني من سطوة الجهل؛ قائلا:
حذارك من سطوة الجاهلين *** وذو العلم من كل جهل حذور
ـ ويضيف الشاعر عبد الغفار الأخرس:
وأعظمُ جهلٍ جهلهم قدرك الذي *** يُعدُّ ويرجى للأمور العظائم
ـ فيقول الشاعر ابن الرومي:
لعل ذا جهل يقول بجهله *** إن المُعاتبَ في الطفيف مَهين
ـ فيحذر الشاعر أسامة بن منقذ من تمادي المسيء في إساءته، حال تجاهلك لما أبداه من إساءة؛ فيقول:
إذا تجاهلت عما ساء منه أتى *** من الصدود بذنب غير مجهول
ـ فيضيف الشاعر بشار بن برد:
شفاء العمى طولُ السؤالِ وإنما *** تَمَامُ العَمَى طُولُ السكوت على الجَهْلِ
ـ فيرفع الشاعر عمرو بن كلثوم شعار (العين بالعين):
أَلاَ لاَ يَجْهَلَنَّ أَحَدٌ عَلَيْنَا *** فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَا
ـ فيكمل الشاعر عنترة بن شداد:
وإذا بُليتَ بظالمٍ كُنْ ظالماً *** واذا لقيت ذوي الجهالة ِ فاجهل
ـ ويوضح الشاعر ابن الرومي عاقبة الجهل؛ فيقول:
لكمْ أهلك الجهلُ من جاهلٍ *** وكم أوْرطَ الليلُ من خابطِ
بؤساً لقومٍ تحدَّوني بجهلهمُ *** والجهلُ يُورطُ قوماً شرَّ إيراطِ
ـ فيضيف الشاعر النابغة الشيباني:
إن الجهول لا يرد كلامه *** وليْسَ سبيلُ الجاهِلينَ سبيلي
ـ فيكمل الشاعر مهيار الديلمي:
خبرتُ رجالا فما سرني *** على الودّ ما كشفَ الاختبارُ
ـ فيومئ الشاعر كعب بن زهير برأسه إيجابا؛ ويقول:
إذا أنتَ لم تُقْصِرْ عن الجَهْلِ والخَنَا *** أصبتَ حليماً أو أصابكَ جاهلُ
ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:
مجالسة العُمْي تُعْدي العمى *** فلا تَشهدنَّ لهمُ مَشْهدا
ـ فيقول الشاعر أحمد شوقي:
جناية ُ الجهلِ على أهله *** قديمة ٌ، والجهلُ بئسَ الدليل
ـ فيضيف الشاعر أبوالعلاء المعري:
تَميلينَ عَن نَهجِ اليَقينِ، كأنّما *** سَرى بك أعمى، أو عراكِ تَعامي
ـ فيكمل الشاعر بشار بن برد:
أعمى يقودُ بصيراً لا أبا لكمُ *** قد ضلَّ من كانت العميان تهديه
ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:
تلك الجهالة والغرور وباطلٌ *** ما يصنع الأغرار والجهلاء
ـ فيضيف الشاعر البحتري:
غُرّ مِنْهُ الجُهّالُ، حتى تَرَدّوا، *** وَقَديماً أرْدى الجَهولَ اغْتِرَارُهْ
ـ فيكمل الشاعر أحمد محرم:
ركب الهوى واستن سنة جاهلٍ *** في جاهليته وفي إسلامه
عرفنا الحق بعد الجهل إنا *** وجدنا الجهل للأقوام غولا
ـ فيضيف الشاعر أبوالعلاء المعري:
والنّاسُ شتّى من حُلومٍ: مُظهراً *** جَهلاً يَعُرُّ، وجاهلٌ يَتَحَلّم
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
متجاهلا عقبى مطامعه ولا *** عقبى كيوم قيامه الجهال
ـ فيقول الشاعر ابن دريد:
جَهِلْتَ فَعَادَيْتَ العُلُومَ وَأَهْلَهَا *** كذاكَ يعادي العلمَ منْ هوَ جاهلهْ
كمْ عاقلٍ أخرهُ عقلهُ *** وجاهلٍ صدرهُ جهلهُ!
ـ فيتهكم الشاعر عبد الغفار الأخرس على هذا الأمر؛ قائلا:
كادت تمور الأرض جهلاً فعندما *** استقر عليها أمركَ ارتفع الجهل
ـ فيضيف الشاعر عبد الغفار الأخرس:
ليس من الإنصاف مثلي تُضيعُه *** وتجهله ظلماً وحاشاك من جهل
ـ فيكمل الشاعر ابن الرومي:
ما زلتَ ذا ظلمٍ قديمٍ وظلمة ٍ *** من الجهلِ تخفى عنك أنك تجهلُ
أقسمتُ أنك جاهلٌ *** والمُمتري في ذاك جاهل
ـ فيوضح الشاعر الشريف الرضي:
إذا صَالَ بالجَهْلِ قَلبُ الجَهُو *** ل فاعذر فما كلّ جهل لمم
ـ فيقول الشاعر ابن نباتة المصري:
يجهل جهل الثور في عذله *** فخله يطلق فدانه
ـ فيقول الشاعر مهيار الديلمي:
يجهلني بديهة ً وإنه *** يزداد جهلا بي كلّما امتحنْ
ـ فيضيف الشاعر محيي الدين بن عربي:
ما أحسن العلمَ لمن يعمل *** وأقبحَ الجهلَ بمن يجهلُ
ـ فيوضح الشاعر ابن الزقاق البلنسي:
يفوقهم لأن الجهل فيهم *** وجهل المرء يكفيه الملاما
ـ ويضيف الشاعر محيي الدين بن عربي:
فإن قلنا به جهلوا مقالي *** وإنْ جهلوا يزيدُ عليَّ غمي
ـ فيقول الشاعر أبو نواس:
منْ كان يجهَلُ مابي ، *** (فأنْتِم لا تجْهَلونَا)
ـ ويضيف الشاعر السموأل:
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ *** فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
ـ ويقول الشاعر ابن شهاب:
وواعجباً لجهلك كيف كانوا *** وجهلهم بما ارتكبوه أعجب
ولا اقارض جهالا بجهلهم *** والأمر أمري والأيام أعوان
ـ فيقول علي بن أبي طالب:
مَا عَنْ عَمًى أُغُضِي وَلَكِنْ لَرُبَّمَا *** تَعَامَى وَأَغْضَى المَرْءُ وَهْوَ بَصِيْرُ
ـ فيوضح الشاعر أبو العتاهية:
المَرْءُ مُستَأسَرٌ بما مَلَكَا، *** وَمَنْ تَعامَى عَنْ قَدْرِهِ هَلَكَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) عضو النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر